الشيخ الطبرسي

33

تفسير جوامع الجامع

السهل ، وخصوصا في الكتب التفسيرية التي تعتمد في بنى أساسها على اللغة والإعراب والصرف والنحو والأدب والشعر ، مما يضع المحقق في دوامة اللغة واشتقاقاتها ومترادفاتها ، سيما وأن الكتاب درسي ، لأنه سوف يغطي مقدارا واسعا من القراء المثقفين ، طلبة كانوا أم أساتذة ، مما يعطي مساحة كبيرة من المتابعة والتمحيص ، وقوة أكبر من الدقة والانتباه لابتغاء المطلوب الذي جهدت اللجنة المكلفة بكل ما وهبها الله سبحانه من قوة على تحقيقه . فقد حاولت هذه اللجنة أن لا تدخر جهدا ممكنا إلا وظفته لخدمة هذا الكتاب الشريف ، ولا سعيا مقدورا إلا يسرته لإتمام هذا المشروع المبارك الذي عزمت هذه المؤسسة على إخراجه إلى النور خدمة للعلم وطلبته ، فبادرت هذه اللجنة بتشكيل برنامج للعمل وعلى النحو الملخص التالي : 1 - إحضار النسخ الخطية منها والمطبوعة المتوفرة باختلافاتها ، ورصد تلك الاختلافات باجراء عملية مقابلة دقيقة ، ثم تثبيت الضروري منها والمفيد على نسخة ملفقة ومصححة ، كانت هي الأساس الذي جرت عليها مراحل العمل المتلاحقة . ولا يفوتنا ذكر ما استفدناه في هذه المرحلة من النسخة التي قام بتصحيحها الأستاذ أبو القاسم الگرجي . 2 - قيام المجموعة باستخراج الموارد التالية : ( أ ) الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة المستشهد بها في المتن . ( ب ) الأقوال الواردة ، سواء المصرح فيها اسم القائل أو ذكرت بعنوان القيل ، ونسب هذه الأقوال إلى قائليها حسب تسلسل السلم التاريخي ، ابتداء بالصحابة والتابعين ومرورا بالذين كتبوا في مصنفاتهم التفسيرية ، فأدرجوا فيها أقوالهم تارة ومختارهم أخرى ، وانتهاء بالذين خاضوا هذا المضمار من اللغويين وما أدرجوا في كتبهم من آراء ومختارات . ( ج ) الأشعار والأرجاز المستشهدة بها في المتن ، ونسبها إلى قائلها إن عثرنا على مصدر يؤيد ذلك ، مع الإشارة إلى ذلك المصدر أو المصادر المعتمدة ، وبيان